أردوغان: غزة لن تُدار بلا تركيا.. و«إف-35» ضرورة لأمن الناتو لا لواشنطن وحدها

كتب: حامد خليفة

فتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ملفات إقليمية ودولية شديدة الحساسية، تناول خلالها تطورات الأوضاع في غزة، ومستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، وأمن الطاقة، إضافة إلى الدور التركي في الأزمات العالمية، مؤكدًا أن أنقرة باتت لاعبًا لا يمكن تجاوزه في معادلات التوازن الدولي، وذلك في تصريحات قوية لوكالة بلومبيرغ.

وأكد الرئيس أردوغان أن عودة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قد تمثل فرصة حقيقية لإرساء أساس أكثر عقلانية وإيجابية في العلاقات التركية-الأمريكية، مشددًا على أن استئناف برنامج مقاتلات إف-35 ليس مطلبًا تركيًا فحسب، بل ضرورة استراتيجية لأمن حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وفيما يتعلق بأمن الطاقة، أوضح الرئيس التركي أن بلاده تتبع سياسة متوازنة تقوم على المصالح الوطنية وضمان أمن الإمدادات، مشيرًا إلى زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال LNG من الولايات المتحدة، بالتوازي مع اتخاذ خطوات واقعية ومدروسة نحو التحول في مجال الطاقة، بما يحقق الاستقرار ويواكب المتغيرات العالمية.

وسلط أردوغان الضوء على المكانة الدبلوماسية الفريدة لتركيا في إدارة الأزمات الإقليمية، لا سيما الحرب الروسية-الأوكرانية، مؤكدًا أن أنقرة تعد من الدول القليلة القادرة على التحدث مباشرة مع طرفي الصراع. وقال: «بصفتنا تركيا، نحن الجهة الوحيدة القادرة على التواصل المباشر مع كل من الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس فولوديمير زيلينسكي، وفي الوقت نفسه نُجري اتصالات دبلوماسية متوازنة وقوية عبر واشنطن وبروكسل، ومن خلال حلف الناتو والأمم المتحدة».

وعن تطورات الأوضاع في غزة، شدد الرئيس التركي على أن نجاح أي قوة استقرار دولية محتملة يتوقف على الجهات التي تتمتع بشرعية حقيقية على الأرض، مؤكدًا أن تركيا تحتل موقعًا رئيسيًا في هذه العملية، نظرًا لما تحظى به من ثقة لدى الشعب الفلسطيني، في وقت تفتقد فيه آليات دولية أخرى القدرة على كسب هذه الثقة.

وتعكس تصريحات الرئيس أردوغان، وفق مراقبين، تمسك أنقرة بدورها المحوري في رسم توازنات المنطقة والعالم، ورسائل واضحة إلى القوى الدولية بأن أي حلول سياسية أو أمنية كبرى، من غزة إلى أوروبا الشرقية، لن تنجح دون الدور التركي الفاعل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى