محمود سليم «كوكب الصعيد»… تجربة فنية تعيد تعريف الأغنية الصعيدية

نجح الفنان محمود سليم، المعروف بلقب «كوكب الصعيد»، في ترسيخ اسمه كأحد أهم الأصوات الصعيدية المعاصرة، بعدما قدّم تجربة فنية متفردة أعادت صياغة شكل ومضمون الأغنية الصعيدية، وكسرت الصورة النمطية المرتبطة بها.
وينتمي محمود سليم إلى محافظة قنا، مركز نقادة، قرية العربات، حيث نشأ في بيئة صعيدية أصيلة شكّلت ملامح وعيه الفني. كما حصل على ليسانس الآداب قسم فلسفة، وهو ما انعكس على اختياراته الغنائية التي اتسمت بالعمق والصدق، وتعامل مع الغناء باعتباره رسالة إنسانية تعبّر عن واقع الناس وقضاياهم اليومية.
ويعتمد «كوكب الصعيد» في مشواره الفني على تقديم كلمات نابعة من الشارع الصعيدي، يكتبها بنفسه أو يقدّمها لعدد من مطربي الصعيد، واضعًا نصب عينيه الحفاظ على المعنى والوجدان، بعيدًا عن الابتذال أو الكلمات المستهلكة، الأمر الذي أكسبه ثقة واحترام جمهور واسع.
واستطاع محمود سليم أن يتجاوز الحدود الجغرافية للصعيد، ليصل بصوته إلى مختلف محافظات مصر، ويمتد تأثيره إلى عدد من الدول العربية، مؤكدًا أن الأغنية الصعيدية قادرة على التطور والمنافسة والوصول إلى مختلف الأذواق.
ومنذ بداياته، رفع «كوكب الصعيد» شعارًا واضحًا يتمثل في تحرير الأغنية الصعيدية من القوالب التقليدية، وإثبات أن الجلباب الصعيدي قادر على التعبير عن كل ألوان الفن، دون أن يفقد هويته أو أصالته.
ويواصل محمود سليم رحلته الفنية محافظًا على جذوره الجنوبية، ومجددًا في أدواته وأفكاره، ليبقى واحدًا من أبرز الأصوات التي قدّمت الصعيد بروح عصرية تحترم الماضي وتنفتح على المستقبل.
ويأتي هذا التقديم كإهداء خاص من كرم السوهاجي، تقديرًا لمسيرة محمود سليم «كوكب الصعيد» الفنية ودوره في إثراء الأغنية الصعيدية




